الإسلام
فلسفتي في ديننا
هل ترى الحائط؟

هل ترى الحائط؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عزيزي, أنت الآن جالس في غرفة, أرجو أن تنظر الى أقرب حائط إليك. أسألك : هل ترى الحائط؟ ستقول لي : نعم. وأنا أقول : لا, أنت ترى واحد بالمائة من هذا الحائط, بصرك يقع على عرضه فقط, ولكن بصرك غير نافذ الى جوهره... بهذا يكون الجواب بأنك تقريبا لا ترى هذا الحائط.

من هو الذي يراه؟ أقول : البناء الذي بناه يستطيع أن يراه بوصفه لنا من الداخل... هذا البناء أشك بأنه متعلم, أو حتى يعرف القراءة ولكن قد رضع الصنعه من أستاذه, وأستاذه هذا قد أجازه بالبناء... فصار له بصيره لا نمكلها نحن بالرغم من الفارق العلمي الذي يحول بيننا.

أريد أن اضيف, أنه يوجد من المتعلمين من يرى الحائط أيظا, كالمهندس مثلا... المهندس قد درس في منشئات أكاديميه عن كيفية بناء الحائط ومن ثم وصفه لنا. ولكن أنا هنا أسأل. من هو الأفضل, البناء؟ أم المهندس؟

سأترك الجواب لكم.

بالنسبة لي, الأفضل هو المهندس البناء, الذي تعلم بعقله وطبق بيده ونال الشهادتين من أستاذه في الصنعه ومن الدكتور  في الجامعه, ومثل هذا في شرعنا الحنيف مثل العالم الذي تحقق وتشرع.

أقصد من هذه الفلسفه, بأنه يوجد الكثير في هذا الزمن من ينسب نفسه إلى أهل العلم, وهو في الحقيقه لم يتشرع ولم يتحقق.. لم يأخذ الإجازه العلميه من كلا الطرفيين أو احدهما... وهو في جهله يكفر هذا ويتهم ذاك  بالضلال, ويدعي الإتباع ويصف الكل ممن حوله بالإبتداع. مستندا على ذلك كله بالقرآن والسنه الظاهرين له ونسي روح الإسلام وشرعنا... يريد أن يأخذ كل شيء ظاهرا ويكتفي.

وأنا أسأله هنا, هل ترى الحائط؟ أم يجب أن تفتش عن جوهره وتقول : نعم إني أراه؟

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية